أبو نصر الفارابي

235

الأعمال الفلسفية

وهذان جميعا هما اللّذان إذا حصلا حصلت لنا الجودة والكمال في ذواتنا وأفعالنا فبهما « 63 » نصير نبلاء أخيارا « 64 » فاضلين ، وبهما « 65 » تكون سيرتنا في حياتنا سيرة فاضلة ، وتصير جميع تصرفاتنا تصرفات محمودة / . ( 7 ) فلنبتدئ الآن في التي بها نصل إلى أن تصير لنا الأخلاق الجميلة ملكة ، ثم نتبع بالتي بها نصير إلى أن تصير لنا القوّة على إدراك الصواب ملكة . وأعني بالملكة أن يكون ( الصواب ) بحيث لا يمكن زواله أو يعسر . فنقول « 66 » : إنّ الأخلاق كلّها ؛ / الجميل « 67 » منها والقبيح « 68 » ؛ هي مكتسبة ويمكن [ أ ] لإنسان متى لم يكن له خلق حاصل ؛ أن يحصل لنفسه خلقا ، ومتى صادف أيضا نفسه « 69 » في شيء ما « 70 » على خلق « 71 » ؛ إمّا « 72 » جميل أو قبيح ، أن « 73 » ينتقل بإرادته إلى ضدّ ذلك

--> ( 63 ) ب ، م : فيها . ( 64 ) ح : خيارا . ( 65 ) ب ، م : بها . ( 66 ) م : ونقول . ( 67 ) ب : الجميلة . ( 68 ) ب : القبيحة . ( 69 ) ب : بنفسه . ( 70 ) م : لما . ( 71 ) ب ، ح : + ما . ( 72 ) ب : - إمّا . ( 73 ) ح : - أن .